مَاتَ الغِنَاءُ… وَخَبَا ضَوْءُ مَسَائِنَا
وَتَرَاجَعَتْ خُطُوَاتُنَا بِانْكِسَارِ
مَنْ كَانَ يَرْفَعُ عَنْ قُلُوبِنَا الأَذَى
إِذْ كَانَ يَشُقُّ العَتْمَةَ بِأَنْوارِ؟
مَا كَانَ صَوْتًا… بَلْ مَلاذًا دَافِئًا
يَمْسَحُ العَنَاءَ عَنْ مُقْلَةِ المُحْتَارِ
كَانَ الَّذِي—إِنْ ضَاقَ صَدْرُ حَقِيقَةٍ—
يُعْطِي لِوَجَعِ النَّاسِ عُمْقَ الأَقْدَارِ
يُخْفِي الجُرُوحَ، وَيَسْتَبِدُّ بِصَبْرِنَا
حَتَّى نَظُنَّ الوَهْمَ خَيْرَ الدِّيارِ
عَشِقْنَاكَ صَوْتًا لَا يُضَاهَى طُرُبُهُ
بَلْ كُنْتَ تَسْتُرُ ضُعْفَنَا بِاقْتِدَارِ
فَاليَوْمَ نَبْدُو فِي الذُّهُولِ بِمَعْزِلٍ
مَكْسُورِ نَبْضٍ، مُثْقَلِ الأَسْرَارِ
مَنْ بَعْدَكَ الآنَ الَّذِي يُقْنِعُنَا
أَنَّ الحَيَاةَ تَمُرُّ دُونَ انْهِيَارِ؟
إِنْ غِبْتَ… لَمْ يَبْقَ السُّؤَالُ مُجَرَّدًا
بَلْ صَارَ وَقْعًا ثَابِتًا بِمَدَارِ
سَيَبْقَى صَدَاكَ فِي الزَّمَانِ مُرَدَّدًا
مَا دَامَ فِي الأَرْوَاحِ سِرُّ الوِقَارِ
……………………….
👁️ عدد المشاهدات: 75
