أعلنت وزارة الثقافة القطرية انطلاق فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من معرض الدوحة الدولي للكتاب، في الرابع عشر من مايو المقبل، بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، في دورةٍ جديدة تؤكد أن الكتاب ما زال قادرًا على أن يكون أحد أكثر الكائنات الإنسانية مقاومةً للنسيان.
المعرض، الذي يستمر حتى الثالث والعشرين من مايو، يشهد مشاركة 36 دولة، و515 دار نشر وجهة ثقافية، عبر 910 أجنحة تحتشد بالمعرفة والأسئلة وأصوات الكتّاب القادمين من خرائط مختلفة، لكنهم يجتمعون تحت سقفٍ واحد هو الإيمان بأن الثقافة ليست رفاهية، بل ضرورة روحية تحفظ الإنسان من التآكل الداخلي.
ولا يبدو معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد فعالية موسمية لعرض الإصدارات الجديدة، بل مساحة واسعة للحوار بين الحضارات، ومنصة تتجاور فيها اللغات والأفكار والتجارب الإنسانية، في مشهدٍ يمنح الكتاب دورًا يتجاوز الورق، ليصبح جسرًا خفيًا بين البشر.
وفي زمنٍ تتكاثر فيه الشاشات وتتراجع لحظات التأمل، يواصل المعرض رهانه على القارئ؛ ذلك الكائن الذي ما زال يفتش عن نفسه بين الصفحات، ويؤمن أن المعرفة قادرة على إعادة ترتيب العالم بصورة أكثر رحمة واتساعًا.
إن ازدحام الأجنحة ودور النشر لا يعكس فقط حجم المشاركة الدولية، بل يكشف عن تعطشٍ إنساني قديم للحكاية، وللكلمة التي تمنح الروح معنى، وتعيد للإنسان علاقته الأولى بالخيال والأسئلة الكبرى.
هكذا يفتح معرض الدوحة الدولي للكتاب أبوابه هذا العام، لا بوصفه سوقًا للكتب فقط، بل باعتباره احتفالًا بالحياة نفسها؛ حيث تظل الثقافة قادرة على جمع البشر حول فكرة واحدة: أن العالم يمكن إنقاذه، ولو قليلًا، بالكلمات.
…………………….
👁️ عدد المشاهدات: 63
