صَبٌّ أَرَاهُ مُتَيَّمًا مُتَصَوِّفَا
يَرْجُو الوِصَالَ وَقَلْبُهُ قَدْ عَفَّفَا
يَرْنُو إِلَى وَجْهِ الحَبِيبِ مُسَبِّحًا
وَيَعُدُّ ذِكْرَ الحُبِّ فِيهِ مُصَحِّفَا
مَا زَالَ يَسْقِي القَلْبَ صِدْقَ مَوَدَّةٍ
حَتَّى غَدَا بِالوُدِّ قَلْبًا مُرْهِفَا
أَيَصِحُّ فِي هَذَا الهِيَامِ صِيَامُهُ
إِنْ زَادَ فِي قُرْبِ الحَبِيبِ وَأَسْرَفَا؟
إِنْ كَانَ يُفْطِرُهُ اللِّقَاءُ بِبَسْمَةٍ
فَالْوَجْدُ قَدْ جَعَلَ القُلُوبَ تَلَطُّفَا
مَا ضَرَّهُ عِشْقٌ يُزَكِّي رُوحَهُ
بَلْ زَادَهُ نُورًا وَقَلْبًا مُنْصِفَا
فَالْحُبُّ إِنْ صَفَتِ السَّرَائِرُ نَبْعُهُ
يَبْقَى عَفِيفًا طَاهِرًا مُتَعَفِّفَا
………………………
