Skip links

الكاتبة/ زينب سعيد – تروي رحلتها من شغف القراءة إلى عالم التأليف .. حوار الأديبة/ نايلة مبارك الأحبابي

لم تأتِ زينب إلى الكتابة من باب الصدفة، بل من رحلة طويلة مع معارض الكتب، بدأت بزائرة شغوفة، ثم متطوّعة، فموظفة في استبيانات آراء الزوّار، وصولاً إلى مشاركتها كعارضة مع دار نشر إماراتية في معرض أبوظبي للكتاب. غير أن اللحظة الفارقة كانت حين قررت أن تكتب قصتها الشخصية ورحلتها القرآنية، مؤمنة أن بعض التجارب لا تُحكى شفهياً فقط، بل تستحق أن تُدوَّن لتصل إلى الآخرين.

اختارت زينب اللهجة العامية الإماراتية لتكون لغة كتابها الأول، لأنها الأقرب إلى قلبها، والأصدق في التعبير عن تفاصيل الحياة اليومية وبساطتها، مؤكدة أن هذا الخيار كان جسراً للوصول السلس إلى القارئ، على أن تحمل أعمالها القادمة حضور اللغة العربية الفصحى برؤيتها الأدبية الخاصة.

في بداياتها، كانت السند الأول لنفسها. لم تُعلن عن مشروع الكتاب إلا بعد توقيع عقد النشر، ثم شاركت الخبر مع أهلها والمقرّبين، مدفوعة بتشجيع صديقة آمنت بأن الوقت قد حان لتخرج القصة إلى النور وتلامس المجتمع. تجربة علّمتها أن الإيمان بالفكرة هو الخطوة الأولى نحو تحققها.

وعن الرسالة التي تحملها في قلبها، تؤمن زينب أن التحديات ولحظات الضعف ليست نهايات، بل بدايات خفية لقصص نجاح جديدة. فالاستمرار، مهما ثقل الطريق، هو ما يصنع الفارق الحقيقي.

لحظة رؤية اسمها على غلاف الكتاب كانت لحظة تتجاوز الوصف؛ فرحٌ وفخرٌ وحلمٌ تحقّق، وإحساس جميل بأن التعب لم يذهب سدى. أما أول حفل توقيع، فبدأ بتوتر ودقات قلب متسارعة أمام زحام الحضور، وانتهى براحة نفسية ودموع فرح، وكأن المشاعر وجدت أخيراً مكانها الآمن.

تحمل زينب في ذاكرتها مواقف لا تُنسى من معرض العين للكتاب؛ زوّار قدموا من خارج المدينة، أمهات خصّصن وقتاً رغم مسؤولياتهن، وأشخاص لا يميلون عادةً للقراءة، لكنهم كانوا من أوائل الداعمين. وتبقى قصة طالبة صغيرة حضرت بحثاً عن دافع لحفظ القرآن من أكثر اللحظات تأثيراً، حين خرجت من التجربة بروح مختلفة وامتنان أعمق للنعم المحيطة بها.

تصف زينب تجربتها الأولى بأنها تجربة ناجحة ومُلهمة، شكّلت طاقة إيجابية لبدء سلسلة من الإصدارات القادمة، خاصة بعد أن كان كتابها من بين الأكثر مبيعاً ونفدت نسخه قبل انتهاء المعرض.

وفي النهاية، لا تطمح زينب إلا لشيء واحد: أن تكون كتاباتها صادقة، قريبة من القلوب، تمرّ في حياة القرّاء برفق، وتترك أثراً طيباً يبقى حتى بعد إغلاق الصفحة الأخيرة

………………………..

Leave a comment

error: Content is protected !!
arArabic
Explore
Drag