إِنَّ الوَصَايَا الَّتِي عَكْسَ الكِتَابِ سُدًى
لَا تَتَّخِذْهَا مَنَارًا أَوْ لَدَيْكَ هُدَى
وصيتي لك حُباًّ فيك يا ولدي
فلا تكن دون عزمِِ إِمَّعاً سَمَدا
أُوصِيكَ بِالصَّلَوَاتِ الخَمْسِ يَا وَلَدِي
مَعَ النَّوَافِلِ، فَالْيَوْمُ انْتَهَى وَغَدَا
بَعْدَ الصَّلَاةِ زَكَاةٌ وَالصِّيَامُ وَإِنْ
أَنْتَ اسْتَطَعْتَ فَحُجَّ البَيْتَ مُجْتَهِدًا
إِنَّ الوَصِيَّةَ إِنْ لَيْسَتْ عَلَى سُنَنٍ
وَلَوْ تُوَافِقْكَ لَا تَعْمَلْ بِهَا أَبَدًا
لَمْ يُنْسَجِ الحَقُّ عَمَّا قَدْ تُرِيدُ وَلَا
عَلَى قِيَاسِ الَّذِي تَهْوَاهُ مُعْتَقَدَا
الحَقُّ حَقٌّ فَلَا تَغْيِيرَ أَوْ بَدَلَا
وَبَاطِلٌ بَاطِلٌ حَتَّى وَإِنْ سَجَدَا
لَا تَصْطَحِبْ كُلَّ مَنْ لَا شَيْءَ يُقْنِعُهُ
وَكُلَّ مَنْ يَدَّعِي الإِيمَانَ مُنْتَقِدَا
عِشْ سَيِّدًا مَلِكًا، أَوْ فَلْتَمُتْ بَطَلًا
وَلِلضَّعِيفِ فَكُنْ إِنْ تَسْتَطِعْ سَنَدًا
وَفِي كَلَامِكَ لَا تَكْذِبْ وَكُنْ حَذِرًا
وَلَا تَلُمْ أَحَدًا إِنْ أَخْطَأَ السَّدَدَ
وَلَا تَغُرَّنَّكَ الأَشْكَالُ مَا عَظُمَتْ
فَبِالصِّبَاغَةِ إِخْفَاءُ الَّذِي فَسَدَا
لَوِ الإِمَامَةُ كَانَتْ بِاللِّحَى شَرَفًا
لَمَا تَقَدَّمَ دُونَ التَّيْسِ مَنْ وُجِدَا
لَكِنَّهُ زَمَنٌ فِيهِ قَدِ انْقَلَبَتْ
حَتَّى رَأَيْنَا الخَرُوفَ اسْتَعْبَدَ الأَسَدَا
……………………….
