Skip links

(روائع للإبداع الدولي .. موسم جديد يكتب إنسانية القاهرة وإبداعها في حضن الحضارة) – أشرف عزمي

في ديسمبر المقبل، سيقف المتحف القومي للحضارة المصرية على موعد جديد مع الضوء.

ليس ضوء القاعات ولا انعكاس الذهب على جدران التاريخ، بل ضوء آخر… ضوء يصنعه الإنسان حين يقرر أن يُبدع.

“تنطلق فعاليات مهرجان روائع للإبداع الدولي في نسخته العاشرة خلال ثلاثة أيام من 10 إلى 12 ديسمبر، على أن يُختتم بحفل كبير داخل المتحف القومي للحضارة المصرية”

تستعد القاهرة لاستقبال النسخة العاشرة من مهرجان روائع للإبداع الدولي، تحت شعار يبدو كأنه سؤال العالم كله لنفسه:

“أن تكون إنسانًا”

هذا الشعار يعيد ترتيب المعنى: فأن تكون إنسانًا يعني أن تملك حسًّا يلتقط الجمال، وأن تحمل مسؤولية تجاه نفسك وتجاه من يشاركوك الطريق… يعني أن تمنح ما تصنعه من فن وعلم وأدب قيمة تتجاوز حدود العرض، وتمتد إلى أثر يلمس حياة غيرك.
هكذا يصبح الشعار ليس عنوانًا للمهرجان فقط، بل رسالة لزائريه ومبدعيه: الإبداع يبدأ حين نعود لأول حقيقة… أننا بشر، وأن إنسانيتنا هي أجمل ما نحمله للعالم.

تقول الدكتورة/ هبة الشرقاوي.. مؤسسة المهرجان:

إن الهدف الأول ليس الاحتفال بقدر ما هو الاحتفاء بمصر نفسها—مصر التي تعطي الإبداع معنى والمبدعين مكاناً.

وبرؤيتها، يبدو “روائع” وكأنه محاولة لإعادة اتصال الإنسان بجوهره؛ أن يقف أمام حضارته فيراها مرآة لقدرته، لا مجرد تاريخ محفوظ في صناديق زجاجية.

 

المهرجان لا يبحث عن عرض مؤقت، بل عن أثر يمتد…

عن فكرة تعيد تعريف الثقافة كقوة ناعمة تحرك السياحة، وتدعم الاقتصاد، وتعيد للروح ثقتها بنفسها.

أهداف تتنفّس… لا تُكتب

تسعى الدورة العاشرة إلى:

إبراز مصر كمركز إشعاع حضاري يعيد قراءة الماضي ليصنع حاضراً أكثر إشراقاً.

جذب الأنظار للسياحة الثقافية، لا بالشعارات، بل بمشهد حيّ يجمع زواراً من بلدان شتى حول تاريخ واحد.

احتضان المواهب الشابة، هؤلاء الذين يحملون شرارة البدايات، ويحتاجون فقط لمن يؤمن بوميضهم.

تحويل الإبداع إلى لغة مشتركة بين الفنان والمثقف ورجل الأعمال… بين من يرسم العالم ومن يستثمر فيه ومن يقرأه.

وجوه تأتي من بعيد… لتصنع قرباً جديداً

تشهد الدورة حضور أمراء ورجال أعمال وشخصيات عامة ونجوم فن وإعلام، لكن القيمة الحقيقية ليست في الألقاب، وإنما في اجتماع كل هؤلاء على أرض واحدة، تحت سقف واحد، لسبب واحد:

الإيمان بأن الإنسان هو مشروع الإبداع الأول والأخير.

ثلاثة أيام تتسع لما هو أكبر من الوقت

يتنقل برنامج المهرجان بين الفن والرحلات والمتاحف والجولات الثقافية والحفل الختامي في مشهد يشبه تنفّساً كبيراً للمدينة نفسها—كأن القاهرة في هذه الأيام الثلاثة تتحرك بدقات قلبين: قلبها، وقلب المهرجان.

رسالة النسخة العاشرة

في عالم يميل أكثر فأكثر إلى السرعة وفقدان المعنى، يبدو المهرجان كأنه محاولة لرد الاعتبار لما هو جوهري:

أن نكون بشراً…

أن نفهم أن الإبداع ليس رفاهية، بل طريقة للمواجهة، وللعيش، ولتجديد علاقتنا بأنفسنا والعالم.

وهكذا، في دورته العاشرة، لا يقدم “روائع” حفلاً بقدر ما يقدم فرصة—فرصة لأن نتذكر أننا حين نبدع، فإننا نقترب خطوة من حقيقتنا… ومن إنسانيتنا.

……………………

👁️ عدد المشاهدات: 303

Leave a comment

en_USEnglish
Explore
Drag