Skip links

(زيدني تعذيبًا) – الشاعر/ عادل عبدالله حميد .. الإمارات

زيدني تعذيبًا وغنِّ، فالعذابُ سرُّ الحياة

زيدني تعذيبًا وغنِّ، فالعذابُ سرُّ الحياة…

زيدني تعذيبًا وغنِّ، فالعذابُ سرُّ الحياة…

إن كان في الألمِ معنى،
فليكن طريقًا إليك،
وإن كان في الصبرِ خلاصٌ،
فليكن بين يديك.

فما عرفتُ الفرحَ
إلّا حين مرَّ الحزنُ من هنا،
ولا أدركتُ الحياةَ
إلّا حين ذاق القلبُ طعمَ العناء.

زيدني تعذيبًا وغنِّ، فالعذابُ سرُّ الحياة…
زيدني تعذيبًا وغنِّ، فالعذابُ سرُّ الحياة…

علِّمني كيف أسيرُ
والوجعُ رفيقي، لا عدوّي،
وكيف أُصغي للأنين
حتى يصير فهمًا.

لا أريد خلاصًا بلا أثر،
ولا فرحًا بلا ندبة،
أريد حياةً
تعترف بي
حين أتألّم،
وتغنّي حين أبقى.
فالغناءُ سرُّ الحياة،

ولذلك أعطني الناي، وغنِّ، وغنِّ،
فالغناءُ سرُّ الحياة…

ثم
زيدني تعذيبًا وغنِّ، فالعذابُ سرُّ الحياة…
زيدني تعذيبًا وغنِّ، فالعذابُ سرُّ الحياة…

وأنا، أنا
لا أطلب نهايةً،
بل استمرارًا
يشبه هذا الصوت المرتعش
حين لا يعرف
إن كان بكاءً أم لحنًا.

وفي الغناء متّسعٌ
لأحمل ما لا يُحتمل،
وفي الألم ذاكرةٌ
تمنعني من التبلّد.

لذلك علِّقني بين صمتٍ وصوت،
ففي هذا الفراغ
تتشكّل ملامح الحياة.

وزيدني تعذيبًا وغنِّ، فالعذابُ سرُّ الحياة…
زيدني تعذيبًا وغنِّ، فالعذابُ سرُّ الحياة…

وأنا
أريد أن أمشي ببطء،
أن أتعثّر
دون أن أُدان،
وأن أنهض
دون تصفيق.

ودعني هكذا،
بين سؤالٍ وصوت،
بين كسرٍ وتكوين،
أُصغي…
وأتشكّل.

وزدني تعذيبًا وغنِّ، فالعذابُ سرُّ الحياة…
وزدني تعذيبًا وغنِّ، فالعذابُ سرُّ الحياة…

ليس الغرضُ الراحةَ، ولا الوصول،
بل أن أفهم:
أن كل سقوطٍ تجربة،
وكل صوتٍ سؤال،
وكل ندبةٍ دليلٌ على الوعي.

وفي الصمت، تتراءى الحقيقة،
وفي الصوت، تتكشّف الحدود،
وفي الوجع، يولد الفهم،
ولا شيء مكتمل .. لا شيء مكتمل . ولا شيء ثابت .. لا شيء ثابت غير الحركة المستمرّة،
والتأمّل،
والصراع مع الذات.

لذلك
دعني أمشي على هذا الحبل الرقيق،
بين ألمٍ ومعرفة،
بين سؤالٍ وإجابةٍ متقطّعة،
بين صمتٍ وصوت…
حتى أرى أن الحياة ليست شيئًا يُعاش،
بل شيئًا يُفهم،
شيئًا يُشكَّل،
شيئًا يُغنّى…
ويُحتمل.

وزدني تعذيبًا.. زدني تعذيبًا وغنِّ، فالعذابُ سرُّ الحياة…
زدني تعذيبًا وغنِّ، فالعذابُ سرُّ الحياة…

في النهاية،
لا خلاصَ بلا ألم،
ولا معنى بلا تجربة،
ولا حياة بلا وعي…

وكل لحظة،
كل نغمة،
كل وجع،
هي فلسفة تتحرّك،
ليست حكمةً جاهزة،
بل معرفةً تُصنع كل لحظة،
بين صرخةٍ ولحن.

لذا:
زيدني تعذيبًا وغنِّ، فالعذابُ سرُّ الحياة…

زيدني تعذيبًا وغنِّ، فالعذابُ سرُّ الحياة…

……………………….

👁️ عدد المشاهدات: 17

Leave a comment

error: Content is protected !!
en_USEnglish
Explore
Drag