Skip links

قراءة نقدية لرواية (فوق راسي سحابة) للكاتبة الدكتورة/ دعاء إبراهيم – بقلم الكاتبة/ شروق مجدي

بداية من عنوان الرواية فوق راسي سحابة فمثل ما ورد في المثل الشعبي مولودين فوق راس بعض فالشجارات والخلافات التي نراها داخل اي اسرة تكون شجارات طبيعية انما فوق راسي سحابة فالسحابة رمز للافكار السوداء التي تكمن داخل نُهى وفقت الكاتبة في اختيار اسم نُهى اشارة الى العقل وتغليبه على العاطفة وان كانت تستخدمه في الشر ولكن اود طرح بعض الاسئلة الى الكاتبة هل هذه الرواية حقيقية ام من وحي خيالك؟ هل نُهى هذه صديقتك؟ لماذا اهديتي هذا العمل الى الملاكم هومي كامادة؟ نجحت الكاتبة في الزمكنة ربط الاحداث بالمكان مثل البيت والبحر والطريق حتى ما مرت به في اليبان والزنزانة وصفت انضباط اليبان فضلت نُهى كسر اشارات المرور قواعد السجن ارادت الخروج عن كل ما هو مإلوف احبت كل ما هو شاذ مختلف رفضت الزواج انما احبت فقط المتعة راغبة ان تاخذ ما تتمنى فهي لم تاخذ شيءا قط من طفولة حب ثقة امان احتواء تبحث عن الحب عن الامان تتوه في الشوارع تبحث عن عائلة والدها ترغب في حياة جديدة انما ترى في كل الوجوه خالها الذي من المفترض يعوضها غياب ابوها انما عوضها فقط تعويض مادي وامها ترى انها كثيرا ما تحملت الم ولادتها لكن اين الكفاح والتعب الحقيقي نُهى لم تتلقى حضنا منك ولا قبلة بسيطة مطبوعة على خدها حانية لكن معقول ان الممردة ملاك الرحمة قلبها ينبض بكل هذا الشر تكون سبب في الموت قتلت امها وابيها وجنين تراه شيطان حرمت من الطفولة والحياة داخلها كبت ترى الحياة لن تستحق العيش ابدعت دكتورة دعاء في تصوير المشاهد زيارة ابيها في المستشفى تقول له ستموت اليوم

نرى ان الكاتبة على داية باللغة اليبانية وعادات اليبان واسماء المتاجر استخدمت كلمات لها سنيائية مثل طريق بحر بوابة جدار انا اريد العيش داخل الجدار اريد التقوقع والانعزال عن العالم كما استخدمت كلمة ستارة لم افتح الستائر اي لا ارغب في رؤية الحقيقة حنونة نُهى تحنو على جدتها ترغب في انشاء حلقة وصل بينها وبين العالم الجديد فقد شكلت الكاتبة تصارع الاجيال يبتسم والد نُهى حينما اخبرته انه سيموت اليوم يقول لها انا استحق اكثر من ذلك انا مذنب في حقك افعلي بي ما يحلو لكِ تعالى ناخذ صورة صورة واحدة تذكرها حتى بملامحه شعورها بشيء من الفرحة برؤية ابيها لاول مرة استخدمت كلمات لها رمزية مثل صندوق وقمامة طائرة وسماء نار ورماد اي تشتعل وتسقط على الارض كالرماد المحترق شكلت الكاتبة صراع بين احلامها ثم هبوطها على الواقع الذي تعيشه صراع بين نفس لوامة ونفس ضعيفة آمرة بالسوء انتِ ستضعفين؟ قلبها لا يعرف درب القوة هي ضعيفة ذكرت الكاتبة ان نُهى تشعر بالندم اين المشاهد التي تشعرنا بشعورها بالندم؟ نُهى مصابة بالبرود وتبلد المشاعر تعرضت للختان اخبرها الطبيب انه جرح صغير بالمشرط هو حقا جرح صغير فقد غرقت في بحار جراح ومن العناصر المهمة الذي تميز بها هذا العمل المثير الفلاشباك فكلما بقيت وحيدة استرجعت ذكريات الماضي ومشهد ولادتها والطبيب الذي يدخن فهو استكمال للمشاهد الشاذة فنهى ايضا تدخن تشرب الخمر تريد ان تفقد الوعي كي تنسى ومن الممكن تحويل هذا العمل الى عمل درامي فنعتبر الرواية من الروايات ذات الصوت الواحد وخط واحد فالغراب ليس هو الذي يحادثها بل افكارها السوداء فالشر لا يحصد الا شر هناك مشهد بصري تراقب نُهى امها من تحت الباب تحاول تقليدها فهي القدوة والمثل الاعلى تقول في براءة مش عايزة اروح البحر ثاني تضحك الام مازحة فقرية زي ابوكي فهي انانية تعيش لنفسها ومتعتها تميزت الكاتبة بالخيال الواسع فتخيلت على لسان البطلة ان الغراب يفترش صخرة وتناديه يتبادلان الحب فالذي لم يجد احتواء من عائلته يتجه الى التلذذ باشياء قذرة فهي تحب الشر صديقتها اليبانية تشبهها فتسيران في الطرق الضيقة رمز للحياة التي يعيشونها عندهن نفس الغراب وفقت الكاتبة في اختيار طائر الغراب فهو اسود اللون رمز الحزن والظلام يعتبرونه المصريين نذير للشإم لانه ياكل الذهب انما في بعض البلاد الاجنبية يجمع القذورات وينظف البيئة المحاطة به.

تسال نُهى صديقتها لماذا لم ينظر اليها احد رغم جمالها لانها تكره نفسها غير مقدرة جمالها تشبه نفسها بالسمكة لان لحمها لين سهل المضغ .

انتهت رواية فوق رإسي سحابة نهاية حزينة لم يكن يعتاد عليها الشرق في الادب السينما او الدرامة وهو موت البطلة نُهى نرى الكاتبة الدكتورة دعاء ابراهيم قد تإثرت بالغرب لما تتميز به من خيال واسع وسينيائية عميقة قد تشتت القارئ لما صنعته من سيدة في صورة ماريونت متهمة بقتل ابنها الشاب الذي يبلغ من العمر ٢٧ سنة فهل قتلته حقا ام انتحر وما السبب هل تريده خاضع لها في كل شيء مسلوب الارادة لا يمتلك اتخاذ قرار مصيري في حياته ما طبيعة اسرته هل مفككة لم يجد فرصة عمل لكسب المال كي يسعد والدته ويوفر احتياجاتها هل سار في طريق مسدود كل هذه توقعات واسئلة تدور في الاذهان انما هي شخصية نعتبرها ثانويو لكنها خرجت من السجن انما الماريونت هو رمز للارادة المسلوبة والخضوع حبكت العقدة وبلغ الصراع زروته بسجن نُهى شد وجذب بينها وبين الضابط وصمتها ثم قرارها بالكلام صراع بين الماضي والحاضر وتزداد المفاجئة نتفاجئ بحملها والاجهاض صراع بين عصبية الممردة وحنانها وتعاطفها معها كانها امها وهذا ما فقدته من امها قال لها الغراب سنخرج غدا اخرجها من الحياة نجحت دكتورة دعاء في توليد الصراع بين الحياة والموت بين السماء والارض استخدمت كلمات لها سينيائية مثل المفتاح والشجرة رمز للدنيا الجديدة والخضار الراحة في الآخرة بعد شقاء الدنيا.

………………….

Leave a comment

error: Content is protected !!
arArabic
Explore
Drag